
سرت، ليبيا 9 أكتوبر 2010 (شينخوا) دعا الرئيس المصري حسني مبارك اليوم (السبت)، الى بلورة "رؤية موحدة" تجاه دول الجوار العربي، في اطار تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي لتطوير منظومة العمل العربي المشترك.
وقال مبارك في مداخلة خلال الجلسة المغلقة للقمة العربية الاستثنائية المنعقدة في مدينة سرت الليبية اليوم، "إن رؤية مصر لدفع وتطوير العمل العربي المشترك وما يرتبط بذلك من اطروحات تتعلق بسياسة الجوار العربي ترتكز علي ثلاث دعائم أساسية".
وتابع انه فيما يتصل بسياسة الجوار العربي، "اننا علي اقتناع بأن تطوير منظومة العمل المشترك يجب ان ينطلق من تعزيز التعاون العربي مع المجتمع الدولي بكافة منظوماته وتجمعاته ودوائره الاقليمية، وان تكون الخطوة الأولي علي هذا الطريق هي بلورة رؤية موحدة تجاه دول الجوار العربي وتصور لآليات عملية وواقعية للتعامل معها في اطار توافق عربي وبما يحقق المصلحة العربية".
واضاف انه "بطبيعة الحال فان على هذه الرؤية ان تجمع بين اعتماد معايير واضحة ومحددة ومتفق عليها للتعامل مع دول الجوار وتحديد أولويات تحركنا تجاهها، وبين ضرورة مراعاة أوضاع العلاقات بين دول العالم العربي وكل دولة من دول الجوار".
وكان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قد اقترح على القمة العربية الاخيرة، التي عقدت في مارس الماضي بمدينة سرت، تشكيل رابطة تضم الدول العربية، البالغ عددها 22 دولة، و18 دولة جوار مع استثناء اسرائيل.
وتوافق مصر "من حيث المبدأ" على اقتراح الجامعة العربية بتشكيل رابطة الجوار العربي، لكنها رهنت تطبيق الاقتراح بـ "توافق عربي كامل"، حسب وزير الخارجية المصري احمد ابوالغيط في يونيو الماضي.
واوضح مبارك انه من ضمن هذه الدعائم "ضرورة الا يمثل تطوير عملنا المشترك قطيعة مع الارث الهام والتجربة المتراكمة عبر اكثر من 6 عقود"، في اشارة الى العمل العربي المشترك منذ نشأة جامعة الدول العربية عام 1945.
واضاف في هذا الصدد، "ان مصر تؤكد ضرورة الابقاء علي مسمي جامعة الدول العربية عنوانا لهذا الارث التاريخي مع ايلاء اهتمام أكبر لاعتماد رؤية جديدة تنفذ لجوهر ما نستهدفه لتطوير أداء الجامعة العربية سواء من حيث المضمون والاختصاصات أو آليات العمل".
وشدد مبارك بشأن الدعامة الثانية على مبدأ "التطوير المتدرج".
واوضح "ان مصر علي اقتناع بأن التطوير المتدرج الذي يجمع بين الواقعية والطموح ويراعي معطيات واقعنا العربي الراهن وظروفه وامكانياته هو السبيل الحقيقي لأن يتجاوز اصلاح منظومة العمل العربي الراهن المشترك مجرد كونه هدفا ساميا ننشده وغاية نبيلة نسعي إليها ليصبح خطوات عملية قابلة للتطبيق تلمسها الشعوب العربية وتنعكس علي حاضرها ومستقبلها".